الإمام أحمد بن حنبل
48
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
16834 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ " « 1 » .
--> وعن أم سلمة عند البخاري ( 5634 ) ، ومسلم ( 2065 ) ، وسيرد 300 / 6 . وفي الباب : في جواز الذهب المُقَطَع عن عرفجة ، سيرد 23 / 5 . قال السندي : قوله : إلا مُقَطَّعاً ، أي : مُكَسَّراً مقطوعاً ، والمراد الشيء اليسير مثل السِّنِّ والأنف . عن ركوب النُّمُور ، أي : جلودها ملقاةً على السروج والرحال ، لما فيه من التكبُّر ، أو لأنه زِيُّ العجم ، أو لأن الشعر نجس لا يقبل الدباغ . أما إنها معهن ، أي : إن هذه الخصلة ، وهي الجمع ، أو إن المتعة لمعهن ، أي : مع الخصال المنهي عنها ، ولا يخفى أنه يبعد كونها معهن ، وقد جاء بها الكتاب والسنة ، وقد فعل هو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وفعل الصحابة معه في حجة الوداع ، ولا يمكن حملُ الحديث على أنه كذب في ذلك ، فالوجه أن يقال : لعله اشتبه عليه بأن سمع النهي عن المتعة ، فزعم أن المراد متعةُ الحج ، فكان المرادُ متعةَ النساء ، وذلك لأن النهي كان في مكة ، فزعم أن المناسبَ بها ذكر المناسك ، ويحتمل أنه رأى أن نهي عمر وعثمان عنه لا يمكن بلا ثبوت نهي من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه عندهما ، وقد ثبت عنده النهي منهما ، فبنى على ذلك ثبوت النهي من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير جبلة بن عطية : وهو الفلسطيني ، فمن رجال النَّسائي ، وهو ثقة . وأخرجه الدَّارمي 74 / 1 ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 1689 ) ، والطبراني في " الكبير " / 19 ( 860 ) ، والخطيب في " الفقيه والمتفقه " 6 / 1 ، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم " 19 / 1 من طرق عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن ماجة ( 221 ) ، وأبو يعلى ( 7381 ) ، والطحاوي في " شرح